علي أكبر السيفي المازندراني

72

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

التوصّل إلى الشيءِ برغبةٍ . وهي أخص من الوصيلة ؛ لتضمُّنها لمعنى الرغبة . قال تعالى : وابتغوا إليه الوسيلة . وحقيقةُ الوسيلة إلى اللَّه تعالى مراعاةُ سبيله بالعلم والعبادة وتحرّي مكارم الشريعة ، وهي كالقربة ، والواسل الراغب إلى اللَّه تعالى » « 1 » . ويمكن بين المعنيين بأن التوسل التقرب إلى اللَّه برغبة ودعاءٍ ونحو ذلك . دون التقرب بعمل صالح من غير دعاء ورغبة . وعلى أيّ حال فالفرق الماهوي بين العبادة والتوسّل واضح ؛ إذ بين التذلّل والخضوع وبين التقرّب والرغبة بون بعيد في المفهوم ، وإن كان الأوّل مقدّمة للثاني . وإنّ ما يتوسل به إلى اللَّه يمكن أن يكون غير ذاته المقدّسة ؛ لأنّه كما يمكن التوسّل إليه تعالى بعبادته وطاعته ودعائه ، كذلك يمكن التوسّل إليه بالنبي والوصي والولي . ومن هنا فُسّرت الوسيلة في الروايات بالإمام عليه السلام وإن كان من باب التفسير ببعض المصاديق ، لا في مقام الحصر ، إلّاأنّ صلاحية ما يتوسل به للتوسل لابدّ أن يكون إمّا بحكم العقل أو بأمر اللَّه تعالى . عقيدة الوهابيين من عقائد الوهابيين حرمة التوسل بالنبي والأئمة عليهم السلام . فعن ابن تيمية أنّه حكم بتحريم

--> ( 1 ) المفردات : ص 523 - 524